السيد محمد تقي المدرسي

186

فقه الحياة الطيبة

أمركم وصلاح ذات بينكم ، فأني سمعت جدكما رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام . " « 1 » 2 - وجاء في حديث مأثور عن الإمام الصادق عليه السلام : " صدقة يحبها الله ، إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا ، وتقارب بينهم إذا تباعدوا . " « 2 » 3 - وقال عليه السلام : " لان أصلح بين اثنين ، أحب إلي من أن أتصدق بدينارين . " « 3 » بصيرة الوحي : إن العلاقة بين المؤمنين تتسامى إلى درجة تجعل المؤمنين أخوة بعضهم ، مما يوجب إصلاح ذات بينهم ، فكما النهر يطهر بعضه بعضا ، كذلك المؤمنون لا يفتأون يصلحون ما فسد من علاقاتهم ببعضهم حتى يعززوا ركائز الاخوة في حياتهم . تفصيل الأحكام : 1 - ينبغي أن يَقيس المؤمن تقواه ومدى إيمانه بمستوى الأخوة التي تطبع علاقته بالمؤمنين الآخرين ، فالإيمان الذي لا يرفع المنتمين إليه إلى حد الإخاء ، هو إيمان ضعيف وناقص . 2 - وينبغي على المؤمن أن يطبق في حياته الأنظمة الاجتماعية والوصايا الأخلاقية التي توالت في الدين ، ليبلغ المسلمون حالة الأخوة الإيمانية . ولنستمع إلى بعض الروايات التي توصينا بحقوق إخوتنا في الإيمان لعلنا نخلق ذلك المجتمع الأمثل :

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 24 ، ح 3 ، باب من ينفع الناس . . ) . ( 2 ) نور الثقلين ، ج 5 ، ص 88 . ( 3 ) المصدر .